الخامس:

كثيرا ما يغطي الظلمة على ظلمهم وجرائمهم بالإعلام الكاذب، ويلفقون لها المعاذير والمبررات المفتعلة من أجل أن يخدعوا الناس، ويكسبوا تأييدهم. وهو أمر شايع، عليه يبتني وضع العالم اليوم، بل في جميع العصور. وبذلك يضيع الواقع، وتبرر الجريمة، وتظلم الحقيقة، التي ما زالت مظلومة على مرِّ العصور.

وإذا كان الظالم يتحمل مسؤولية القيام بالجريمة والمباشرة لها، فإن باقي الناس بتصديقهم إياه وعذرهم له يتحملون مسؤولية الرضا بالجريمة، لأنهم قد صدّقوا من لا ينبغي تصديقه، وعذروا من لا ينبغي عذره. وبذلك تعم المسؤولية، ويستحق الجميع غضب الله تعالى ونكاله.

وفي حديث عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال: من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه، فإن دعا لم يستجب له، ولم يأجره على ظلامته » (1) .

وفي حديث طلحة بن زيد، عنه (عليه السلام) قال: «العامل بالظلم، والمعين له، والراضي به شركاء ثلاثتهم» (2) .

وفي حديث السكوني عنه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلًم): من شهد أمراً فكرهه كمن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده» (3) .

والأحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلًم) والأئمة (عليهم السلام) في ذلك أكثر من أن تحصى.

____________________

 (1) وسائل الشيعة 11/345

 (2) وسائل الشيعة 11/345

 (3) بحار الأنوار 1/188

 

ولعل من أهم أسباب طول مدة النظام السابق، وشدة وطأته، وعموم بليته، إندفاع كثير من الناس معه في أول أمره، وتصديقهم لدعاواه، وتبريرهم لجرائمه التي بدأ بها حكمه. والحديث في ذلك طويل مؤلم.

والمهم فعلاً أن لا تتكرر التجربة، وأن يحذر الناس من تصديق الظلمه مهما كانوا، ولا يحاولوا تبرير ظلمهم، وخلق الأعذار لهم، فإن عواقب ذلك وخيمة جداً.

والله من وراء القصد، وهو العاصم المسدد.

 

السادس:

 سوف يكون البلد في هذه الفترة الانتقالية مسرحاً للصراعات والدعوات المختلفة، والاتجاهات المتباينة، ومعرضاً للشعارت البرّاقة، والوعود المغرية، والأماني الكاذبة، من أجل جذب أكبر عدد من أبنائه، خصوصاً الشباب الصاعد، ذي النشاط والفعاليات، حيث تسعى كل فئة لاحتوائه واستغلاله لصالحها.

فعلى العاقل الرشيد أن يتنبه الى ان أيام عمره رصيده الثمين، الذي يستطيع أن يحصل به على أفضل المكاسب، ويبلغ به أسنى المراتب، فلا يحسن منه التفريط به، بل عليه المزيد من التـثـبُّت والتروِّي، وعدم اتخاذ المواقف إلا بعد إحراز رضا الله تعالى، وعدم الخروج بها عن تعاليم دينه القويم، وبعد مزيد من الدراسة والتمحيص، وملاحظة الظروف والمقارنات، والتفكير بالعواقب والمضاعفات.

ولا يتعجل الأمور وينخدع بتلك الشعارات والدعاوى، ويسرع بحسن الظن بأصحابها، ويسلس قياده لهم، فيكون مطيّة لهم، يوردونه المهالك، ويضحّون به من أجل تحقيق مآربهم، ويتركونه حينما يستغنون عنه وقد أنهكوه، ولا يظهر له ذلك إلا بعد فوات الأوان، فيندم حين لا ينفع الندم.

بل ربما فشل التابع والمتبوع معاً، نتيجة الاندفاع العاطفي غير المدروس، وخطأ الحسابات السطحية المبنيَّة على الأماني الكاذبة، من دون نظرة موضوعية للواقع القائم والظروف والمقارنات.

وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديثه مع كميل بن زياد: «الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى حصن وثيق» (1) .

وقال (عليه السلام): «لا تثقنّ بأخيك كل الثقة، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال» (2) .

وقد أفرزت الأحداث القريبة والتجارب التي عاصرناها ـ فضلاً عما حصل في أعماق التاريخ الطويل ـ ما لا يحصى من شواهد ذلك ومفرداته، والعاقل من اتعظ بغيره.

 

السابع:

قد كشفت الأحداث المتعاقبة على مدى قرن من الزمان في بلاد المسلمين عموماً وفي العراق خاصة زيف شعارات الغرب، وتجلّى ذلك بنحو لا يقبل الشك.

___________________

 (1) بحار الأنوار 1/188

 (2) تحف العقول 357

 

فقبل ما يقرب من تسعين عاماً دخل الاستعمار البريطاني العراق صريحاً، وأعلن الجنرال (مود) في بيان له أنهم دخلوا محررين لا فاتحين. ورأى البلد منهم ومن أتباعهم وأذنابهم ونفوذهم ما رأى، إلى أن انتهى الأمر إلى حكم نظام الطغيان التعسفي البائد، بدعم مفضوح من الغرب، وأمام أعينهم مآسيه ومجازره.

حتى إذا انتهت مصالحهم معه، وإذا بقوى التحالف اليوم تدخل العراق وهي تدعي التحرير أيضاً، وتضرب على نفس الوتر.

بل لم تكلف نفسها التجمل وتلميع الوجه قليلاً من أجل صالح البلد وأهله، في حفظ دمائهم وأمنهم، وممتلكاتهم العامة، وتراثهم العريق، وتهيئة حاجاتهم الضرورية الصحية والمعيشية، فتعاملت مع ذلك كله بوجه مصلحي غير مسؤول، ولم تحافظ إلا على ما يعجبها حفظه ويخدم مصالحها، اكتفاءً بقوَّتها وفرض سيطرتها، وبالادعاءات العريضة الجوفاء التي لم تعد صالحة لخديعة الناس.

وما ظهر من العراقيين عموماً من عدم التجاوب مع المحتلين والانكماش منهم أمر إيجابي مهم، يشكرون عليه، وهو مورد فخر واعتزاز، يتناسب مع وعيهم الفطري، ودينهم العظيم، وعراقتهم في الكرامة والإباء.

وعليهم أن يعمّقوا ذلك في نفوسهم وسلوكهم، ولا يدعوا للمحتل الأجنبي مجالاً للنفوذ إلى قلوبهم وشعورهم، مهما سلك من طرق التضليل والخداع والإغراء.

قال الله سبحانه: ((وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَـاء ثُمَّ لا تُنصَرُونَ)) (هود/113)

 

وقال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ)) (الممتحنة /1)

 

الثامن:

 تتكرر الوعود هذه الأيام بأن العراق سيكون بلداً مفتوحاً يتمتع أهله بالحريّة. ومن الطبيعي أن لا تصدق هذه الوعود فيما يضر بمصالح الفاتحين، ويضعف نفوذهم، وإنما تصدق ـ لو صدقت ـ في تهيئة أسباب الرفاه، ومتع الحياة، والتحلل، والميوعة، ونحو ذلك مما يلهي الناس عما يُراد بهم، ويُضعف فيهم روح الدين والإيمان والكرامة، ويحطم معنوياتهم، وهو أمر يخدم مصلحة المحتلين ويعمق نفوذهم.

ونحن في ذلك معرضون لفتنة عمياء، وامتحان عسير، ولا بد من التهيؤ لهما بمزيد من الحذر واليقظة.

ففي الوقت الذي نؤكد فيه ـ تبعاً لتعاليم ديننا الحنيف ـ على أن من حق الإنسان أن يستغل متع الحياة وينعم بخيراتها، لكن لا على حساب الدين والكرامة والشخصية، فإن الإنسان أكرم على الله تعالى من أن يكون عبداً لهواه وأسيراً للذّته، كالبهيمة المربوطة همّها علفها، والسائمة شغلها تقمّمها.

وإن من دواعي الفخر والاعتزاز ما نلمسه في العراقيين الكرام من توجّه ديني، واهتمام بالمزيد من الثقافة الدينية من منابعها الأصيلة، فعليهم أن يتمسكوا بذلك، ويستزيدوا منه، ويؤكدوا علاقتهم بالله تعالى، والسعي في مرضاته، ولا يكون الانفتاح الموعود به سبباً في تضييعهم لما حصّلوه وتفريطهم به، فإن البلاء مع الدين خير من الرخاء بدونه.

وإن بني إسرائيل حينما كانوا تحت حكم فرعون يسومهم سوء العذاب، يقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم، خير منهم حينما عبروا البحر وأغرق الله تعالى فرعون، وكفاهم شرّه ((فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ))، وخير منهم حينما عبدوا العجل ((وقَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى))، وحينما ((آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ الله وَجِيهًا)) .

 

وفي حديث السكوني عن الإمام الصادق (عليه السلام): «إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلًم) بعث سرية، فلما رجعوا قال: مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر.

فقيل: يا رسول الله ما الجهاد الأكبر ؟ قال: جهاد النفس» (1) .

 

والمراد بجهاد النفس هو جهادها في نوازعها نحو العصيان والشر، وأمام المغريات ونزغات الشيطان.وهو جهاد متيسر في كل زمان، ولايسقط بحال، بل هو لازم دائماً خصوصاً في مثل هذا الحال.

__________________

 (1) وسائل الشيعة 11/122

 

كما انه لايتوقف على تجمع، ولا على قيادة، ولا على غير ذلك من القوى المادية التي قد لا تتيسر، ((بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ))، و ((كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ))، و ((لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ))، ((وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)) .

 

فعلى العاقل الرشيد المؤمن بدينه ومُثُلِه والمعتز بشخصيته وكرامته أن يربأ بنفسه عن أن يكون عبداً لهواه وأسيراً للذته.

بل يتوكل على الله تعالى، ويستمد العون منه، ويتهيأ للصراع من أجل الحفاظ على دينه ومُثُلِه وإنسانيته وكرامته، ولا يخدع عنها بالمغريات مهما كانت.

وبذلك يُفشل المخططات الجهنمية التي قد يراد تمريرها في بلادنا العزيزة المقدسة، وعلى شعبنا المسلم المؤمن، من أجل تدميره، كما دُمِّرت به أكثر الشعوب، فتخلَّت عن إنسانيتها، وانحطت إلى حضيض الحيوانية، وصار همها إشباع غرائزها وتحصيل اللذة من أقرب طرقها مهما كانت مبتذلة.

ويشتد الخطر في حق الناشئة والجيل الجديد، فإنها سوف تتفتح على الثقافة الوافدة، والمغريات الجديدة، من دون رواسب دينية سابقة تحجزها عن الاندفاع وراء المغريات والتردِّي في المهالك والموبقات.

فعلى الآباء والأمهات وأولياء الأمور أن يعرفوا عظم المسؤولية الملقاة على عواتقهم، ويؤدوا الأمانة في أفلاذ أكبادهم، قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) (التحريم/6) .

 

ولا يتم ذلك إلا بتركيز المفاهيم الدينية والمثل والأخلاق الفاضلة في نفوس الناشئة، والاهتمام بتثقيفها وتهيئة الجو المناسب لها، من أجل أن تتقبل ذلك وتتفاعل معه. وقد كتبنا في مقدمة كتابنا (مرشد المغترب) الكثير في ذلك.

والطريق طويل، والصراع مرير، والمسؤولية كبيرة، والحساب عسير. والأمل بالله تعالى أن لا يخذل عبيده إن لجأوا إليه وجاهدوا في سبيله، كما قال عزَّ من قائل: ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ المُحْسِنِينَ)) (العنكبوت/69) .

 

التاسع:

 ترك النظام هذا البلد وقد أنهكه وأنهك أهله، ولاسيما وان زواله كان بحرب مدمِّرة، قد أضرَّت بكثير من أبنائه ونزفت منه ومنها جروحهم.

وترك الأمور على حالها بانتظار قيام حكومة مسؤولة تعنى بتدارك ما حصل، وبإعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية أمر غير عملي، حيث لا يعلم أمد ذلك، بل لامؤشر على حصوله في الأمد القريب المنظور.

وكلما طال الأمد تعقَّدت الأمور وحصلت المضاعفات وزادت المشاكل.

ومن ثَمَّ يتعيَّن على أبناء البلد الغيارى أن يعرفوا عظم المسؤولية الملقاة على عواتقهم والاهتمام بتدارك ما يمكن تداركه، وإصلاح ما يمكن إصلاحه من الخدمات والمرافق العامة، وتكافلهم فيما بينهم في الخدمات الخاصَّة، بجبر كسيرهم، ومداواة مريضهم، وإغاثة ملهوفهم، وإعانة محتاجهم، وغير ذلك.

 

يقول الله عزوجل: ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) (المائدة / 2) .

 

وفي حديث أبي حمزة سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن من أحب عباد الله الى الله لمن حبب الله اليه المعروف، وحبب اليه فعاله» (1) .

وفي حديث عبد الله بن الوليد قال أبو جعفر (عليه السلام): «صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وكل معروف صدقة. وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة...» (2) .

 

وفي حديث حكيم بن حديد عن الإمام الصادق (عليه السلام) «من عظمت نعمة الله عليه اشتدت مؤنة الناس إليه، فاستديموا النعمة باحتمال المؤنة، ولا تعرضوها للزوال، فقلَّ من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه» (3) .

 

والأحاديث في ذلك لاتحصى كثرة.

ولا يختص الأمر بأهل المال والقوّة والنفوذ، بل يجري ذلك في حق كل أحد، حيث يكفي أن يعينوا ولو بكلمة، كل حسب طاقته وعلى قدر ما يحسن، ((والْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، ولاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا)) .

____________________

 (1)، (2)، (3) وسائل الشيعة 11/522، 523، 549

 

وفي حديث إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «يأتي على الناس زمان من سأل الناس عاش ومن سكت مات.

قلت: ما أصنع ان أدركت ذلك الزمان؟ قال: تعينهم بما عندك، فإن لم تجد فبجاهك» (1) .

 

وفي حديث ابن القدَّاح عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلًم): كل معروف صدقة، والدال على المعروف كفاعله . والله يحبُّ إغاثة اللهفان» (2) .

 

وهذا الشعب عريق في النَّجدة والشَّهامة وحبِّ الخير، والانشداد لدينه ونبيه وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين، والتفاعل معهم، ومع تعاليمهم الشريفة ومُثُلِهم السَّامية، فالأمل بأبنائه أن يندفعوا بأنفسهم من دون حاجة للتنبيه والتذكير، كما رأينا الكثير منهم قبل هذه المناسبة وبعدها، غير ان الله عزوجل يقول:

 ((وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)) (الذاريات /55) .

ومنه سبحانه وتعالى نستمد العون والتوفيق.

___________________

 (1) وسائل الشيعة 6/325

 (2) وسائل الشيعة 11/522