: بحث

(شروط الطلاق)

س1:  امرأة طلقها زوجها قانوناً، ونتيجة اختلافات بينهما علقها شرعاً ولم يطلقها، وبعد حوارات عديدة اتصلت به هاتفياً، وأثناء الحديث كانت تقول له لماذا لا تطلقني وقد وهبتك كل حقوقي الشرعية ومنها المهر، فقال لها بأنني قد طلقتك من فترة طويلة فأنت مطلقة، وكان يوجد شاهد على هذه المحادثة حيث سمع الزوج يقول ذلك لأنها كانت واضعة الهاتف على وضع (السبيكر). وقد أخذت المرأة بقول زوجها، وبعد مدة تزوجت برجل آخر.
ج1:  إذا أخبر من له السلطنة على الطلاق بإيقاع الطلاق قُبِل منه حتى لو كان بعد مضي زمان العدة، بأن ادعى أنه طلق قبل مدة تزيد على زمان العدة. وإذا شك حينئذٍ في صحته بني على الصحة. وكذا إذا عُلم بوقوع الطلاق وشك في صحته، ولا يجب الفحص والسؤال وللمرأة ترتيب الأثر على ذلك ومنه الزواج
نعم إذا علم بكذبه في إخباره أو علم ببطلان الطلاق فلا مجال لترتيب الاثر عليه.
س2:  هل يجوز عقد الزواج عبر الهاتف والنت وهل يتم الطلاق ايضا عبر هذه الطرق؟
ج2:  نعم, يصح ذلك, لكن يشترط في الطلاق الاشهاد, وذلك بأن يشهد الطلاق رجلان عادلان, بحيث يسمعانه إذا كان باللفظ, ويريانه إن كان بالاشارة ونحوها من الأخرس ونحوه.
س3:  العدالة المطلوبة في الشاهدين بالنسبة للطلاق هل هي عدالة حقيقية أم لا؟ أي كالعدالة المطلوبة في الصلاة الجماعة؟ وما الحل في مجتمع لا يوجد من يستيقن تحقق العدالة التامة؟ وما هي الشهادات المختلفة في التشريع الإسلامي التي تتطلب شرط العدالة التامّة؟
ج3:  العدالة، وهي عبارة عن كون الإنسان متديّناً بحيث يمتنع من الكبائر، ولا يقع فيها إلا في حالة نادرة لغلبة الشهوة أو الغضب. ومن لوازم وجودها حصول الندم والتوبة عند الالتفات لصدور المعصية بمجرد سكون الشهوة والغضب. أما إذا كثر وقوع المعصية منه لضعف تديّنه وإن كان يندم كلّما حصل ذلك منه فليس هو بعادل.
ولابد من إحرازها بأحد أمور:
أحدها: العلم الناشئ من المعاشرة أو غيرها.
ثانيها: البينة إذا استندت شهادتها للمعاشرة ونحوها.
ثالثها: حسن الظاهر ولو لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يعاشره ويخالطه وان لم يتوفر ذلك في مجتمعك فبأمكانك التوكيل ولو عبر الهاتف لبعض رجال الدين المعروفين.
ومن جملة الموارد التي يعتبر فيها العدالة هي امام الجماعة والشهادة في باب القضاء وغيرها.
س4:  شخص طلق زوجته وهي حائض ولم يعلم بانها حائض ، لان زوجته اخفت ذلك عليه ، وبعد انقضاء عدتها تزوجت من شخص اخر، وقد حملت منه فما حكم الطلاق ؟ وماحكم الزواج الثاني ؟ وما حكم الطفل الذي سيولد ؟
ج4:  إذا كان الزوج حاضراً وتعذّر عليه معرفة حيضها ــ لتعذر وصوله اليها او لامتناعها عن الاخبار بحالها او غير ذلك ـ فان احتمل بأنها غير مستقيمة الحيض (مسترابة : بمعنى أنها لا ترى الحيض وهي في سن من تحيض) فعليه انتظار ثلاثة اشهر قبل طلاقها.
وان علم بأنها مستقيمة الحيض او كان الرجل غائباً عنها صح طلاقه مادام لا يتيسر له استعلام حالها، ويترتب على ذلك صحة الزواج الثاني، وان تيسر له الفحص وطلقها جاهلاً بحالها وتبين أنها حائض حال الطلاق فالطلاق باطل فيترتب عليه بطلان الزواج الثاني وتحرم على الزوج الثاني مؤبداً في مفروض السؤال هذا ولكن الولد ولد شبهة وحلال في صورة جهل الزوج الثاني ببطلان العقد.
س5:  هل أن قاعدة الإلزام أي إلزام غير الإماميين بأحكام مختلفة ثابتة عندكم بطريق معتبر ؟ أو لا ؟ وهل هناك قواعد بديلة لها إذا لم تثبت عندكم بطريق معتبر ؟
ج5:  نعم هي ثابتة عندنا .
س6:  من المعلوم أن المرأة المطلقة ثلاثاً والتي رجع بها زوجها خلال الطلقات تحرم عليه ، إلا إذا تزوجت رجلاً غيره ، فهل يجوز اشتراط الطلاق على الزوج الثانى ؟
ج6:  نعم يجوز الشرط المذكور ، ويجب على الزوج تنفيذه .
س7:  إمامي يجري صيغة العقد عند السنة حسب شرط زوجته السنية ، فكذلك يطلق زوجته عند المخالف ، هل هذا الطلاق يقع لأنه التزم بالعقد عندهم ؟ أم لا بُدَّ من الطلاق عند الإمامي حسب الشروط المقررة ؟ وما حكم من كان غافلاً عن هذا الحكم وتزوجت زوجته السنية بعد ذلك ؟ فهل بالنسبة إليها مطلقة وبالنسبة إلى الزوج الأول غير مطلق ؟
ج7:  إن طلق زوجته عند المخالف بالشروط المعتبرة عندنا صح الطلاق في حقه وحقها ، وإن طلقها على خلاف تلك الشروط لزمها الطلاق فليس لها مطالبته بحقوق الزوجية ، لكن الطلاق لا يصح في حقه ، فليس له أن يتزوج أختها ولا الخامسة ولا غير ذلك ، بل لا يصح في حقها حقيقة ، فإن تزوجت فهي ذات بعل .
س8:  لو كان التزام السني في خصوص المسألة واحد من مذهب أهل الحق يكفي ويصحح رجوعه لزوجته السنية أو الشيعية ، فهل المراد من الالتزام هو القناعة النفسية بصحة هذه المسألة من مذهب الحق ، أو مجرد البناء عليها والعمل بها للتخلص من ألسنة الناس ؟
ج8:  لا يكفي الالتزام بالمسألة الفقهية في رفع قاعدة الإلزام في حقه ما لم يرجع إلى الالتزام بالمذهب الحق .
س9:  لو كانت زوجته في مفروض السؤال السابق شيعية ، وأراد أن يرجع إليها التزاماً منه في خصوص هذه المسألة من مذهب الحق ، فهل يجب على زوجته الشيعية أن تمكنه من نفسها ؟ أم يجوز لها عدم تمكينه وإلزامه بفتوى مذهبه ؟
ج9:  يجوز لها أن تمكنه من نفسها وإن حرم عليه مواقعتها بمقتضى قاعدة الإلزام ، كما يجوز لها أن تمتنع عليه بمقتضى قاعدة الإلزام .
س10:  لو تزوج السني امرأة سنية ثم طلقها ثلاثاً في مجلس واحد ، ومن المعروف أن هذا الطلاق يصح في مذهبهما بائناً ، لكنه أي المطلق أراد أن يلتزم في خصوص هذه المسألة بمذهب الحق ، فرجع بناء منه على فتوى مذهب أهل الحق ومن دون أن يستبصر إلى زوجته السنية ، فهل يصح منه هذا الرجوع ولو لم تلتزم المرأة بما التزم به ؟ أم لا يصح رجوعه إليها مطلقاً ؟
ج10:  الرجوع منه صحيح في علم الله تعالى بمقتضى الحكم الأولي ، إلا أنه يحرم عليه العمل عليه بمقتضى العنوان الثانوي المتفرع من قاعدة الالزام .
س11:  ذكرتم أنه يجوز لمن يحتمل عروض الجنون عليه أن يوكل شخصاً في طلاق زوجته حينئذ ، ويرجع هذا إلى جعله ولياً على نفسه في ذلك ، فهل يختص هذا بالجنون الأدواري ؟ أو لا ؟ ثم ما هو الوجه العلمي لتصحيح جعل الإنسان ولياً على نفسه ؟
ج11:  الوجه في ذلك أن الإنسان أولى بنفسه من غيره ارتكازاً ، وهو مسلَّط عليها ، ومقتضى ذلك أن له أن يجعل ولياً عليها عند عجزه عن النظر لنفسه ، وأظهر منه جعل الوصي عنه بعد وفاته في تجهيزه الذي أفتى جماعة من الفقهاء بنفوذه ، وتوقفنا في ذلك ، لاحتمال نهوض دليل الولاية على التجهيز في الردع عن ذلك .
ولا مجال هنا ، لعدم إطلاق أدلة الولاية على المجنون بعد الكمال ينهض بالردع ، ومن ذلك يظهر العموم للمجنون المطبق ، نعم لو ظهر خيانة الولي تعين منعه من التصرف .
س12:  رجل طلق زوجته في 25/8/95 طلاقاً خلعياً ، بدون حضور شهود ثم طلقها مرة ثانية في 14/9/95 وبدون حضور شهود ، أيضاً علماً أنها رجعت إلى زوجها بعد الطلاق الأول لعدم ثبوت الطلاق ، وأمام رجل الدين نفسه ، ثم رجعت بعد طلاقها الثاني إلى ذمته ، فطلقها في 17/2/97 وبحضور شهود عدول اثنين ، ثم أرجعها إليه في تاريخ 17/4/97 قبل إكمال عدتها : أ - هل أن الطلقتين الأولى والثانية أعلاه تعدان طلاقين أم طلقة واحدة في نفس العدة ؟ ب - هل أن الطلاقين المذكورين أعلاه الأول والثاني هما جائزين شرعاً ويعدّان طلاقاً ، علماً أنهما بلا شهود ؟ ج - هل أن الطلاق الثالث يعتبر بينونة كبرى ؟ علماً أن الزوج قد أرجعها الآن معتقداً منه أن الطلاقين الأول والثاني فاسدين .
ج12:  يبطل الطلاقان الأولان ، ولا يصح إلا الطلاق الأخير إذا تمَّت فيه بقية الشروط ، بأن كان في طهر لم يواقعها فيه من دون إكراه ولا إجبار ، وعلى ذلك لا تبين المرأة لأنها على طلاق واحد .
س13:  امرأة طُلقت أمام حاكم شرعي ، وكانت حامل مستبينة ، وأخفت حملها على الحاكم الشرعي ، وأجريت الصيغة ، وطلقت ، هل الطلاق صحيح أم لا ؟
ج13:  إخفاء الحمل لا يؤثر على صحة الطلاق ، فإذا كان الطلاق جامعاً لشرائطه فهو صحيح حتى لو كانت حاملاً ، وتخرج من العدة بوضع الحمل .
س14:  لو طلق الفقيه زوجة الغائب ، ثم عُلم وجوده فيما بعد ، وكان التقصير منه بعدم إخبار زوجته بوجوده ، هل أن طلاق الفقيه باطل ؟
ج14:  إذا تمَّت شروط الطلاق كان صحيحاً ، ولا يبطله ظهور حياة الزوج ، نعم إذا ظهر في العدة كان له الرجوع بها .
س15:  الشخص المنحرف عن الشريعة ، لو طلق زوجته دون شهود هل أن طلاقه صحيح ؟
ج15:  لا يصح طلاقه ، إلا إذا كان مخالفاً لا يشترط في مذهبه الاشهاد في الطلاق ، فإن طلاقه وإن كان باطلاً إلا أنه يجوز إلزامه به والزواج من زوجته إذا طلقها من دون إشهاد .
س16:  رجل من مذهب السنة تزوج امرأة شيعية بإذن أبيها ، والرجل ملتزم دينياً ، ويحب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبعد مدة من الزمن حصل بين الزوجين بعض المشاكل بينهم ، وقد تدخل بعض أهل الخير بإصلاحهم . ولكن أبو البنت عندما سمع بهذه المشاكل دخل في المشكلة بدلاً من أن يرجع الودَّ بينهم ، أراد الطلاق ولم يقبل أي إصلاح بينهم ، ولكن الطلاق وقع إجباراً على البنت خوفاً من أبيها ، وأكرهها على ترك الرجل حفظاً من اتساع المشكلة ، فهل يقع هذا الطلاق ؟ وإذا كان الطلاق خلعي هل يقع ؟ وإذا وقع ما هو العمل من أجل إرجاع الزوجين ؟
ج16:  إذا أٌكره الزوج على الطلاق فلا يصح الطلاق ، وأما إذا أراد الزوج الطلاق ورضي به ولو من أجل التخلص من المشكلة فيصح الطلاق ، ولكنه لا يقع خلعياً إذا كانت الزوجة مستعدة للقيام بحقوق الزوجية ، وعليه فيحق للزوج الرجوع إلى زوجته إذا كانت في العدة وأما بعد انتهائها فالأحوط وجوباً اعادة العقد من جديد .
س17:  إذا طلَّق الرجل امرأته وهو في حالة غضب شديد ، بحيث منع أو سلب قصده فهل يصح منه الطلاق ؟
ج17:  لا يصح الطلاق مع الغضب الشديد الذي يسلب القصد ، على أنه لا يصح الطلاق للمرأة حتى مع القصد ، إلا في طهر لم يواقعها فيه .

«« « 1 » »»