: بحث

(العدّة)

س1:  إذا كانت المرأة تعلم بالزنى ، ولكن الرجل كان يتخيل تحقق العقد الصحيح ، فهل لها عدة ؟ فمن أراد أن يتزوجها بعد ذلك ينتظر اكتمال عدتها ؟ أو تعتبر زانية لا عدة لها ؟ وما الحكم إذا انعكس الفرض بأن كان الواطء عالماً بالزنى وهي تتخيل العقد الصحيح ؟
ج1:  المدار في الشبهة على جهل الرجل وعدم تعمده الحرام ، لا على جهل المرأة واشتباهها ، كما ذكرنا ذلك في المسألة (92) من كتاب الطلاق في ( منهاج الصالحين ) ومسألة (17) من ( الأحكام الفقهية ) مباحث العدة .
س2:  إذا عقد على المرأة متعة ودخل بها ، وبعد انتهاء المدة المقررة عقد عليها ثانية ، وقبل الدخول أبرأها المدة ، فهل يجوز العقد عليها من قِبَل شخص آخر قبل انقضاء عدتها من الأول ، وذلك بلحاظ العقد الثاني حيث لم يدخل بها الأول في هذا العقد ، والثاني قد تزوج غير مدخول بها ، كما نقلت الفتوى به عن بعضهم ، ووقعت حالات كثيرة اعتماداً على هذه الفتوى ، حيث أن امرأة واحدة تدور على عدة رجال في ليلة واحدة ، وكل واحد منهم يعقد عليها مرتين ، يدخل في الأول ويبرؤها المدة في العقد الثاني وهكذا ؟
ج2:  إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا إشكال في عدم وجوب العدة مع هبة المدة قبل الدخول ، إلا أن ذلك لا ينافي وجوب العدة للعقد الأول الذي حصل الدخول به ، فإن العدة إنما تسقط في حق الزوج نفسه ، ولا تسقط في حق غيره ، فكيف يجوز لغيره تزويجها بعد هبة مدة العدة الذي لا دخول فيه قبل مضي عدة العقد الذي حصل به الدخول .
ولا بأس بملاحظة معتبرة المفضل بن عمر ( وسائل الشيعة : الحديث : ، ب : ، من أبواب المتعة ) : ليعلم بشاعة ما وقع .
س3:  عقد رجل على امرأة متعة ، ثم انتهت مدتها فتزوجت بآخر قبل انتهاء العدة جهلاً ، ثم انكشف كونها حاملاً من الأول ، ماذا عليها ومتى يمكن أن يعقد عليها الأول ؟
ج3:  العقد الثاني باطل ، ويمكن للزوج الأول تجديد العقد عليها ، بعد أن تعتدّ للثاني من وطء الشبهة إن كان قد وطأها ، أما الثاني فتحرم عليه مؤبداً إن كان قد وطأها ، وإن لم يكن قد وطأها فله الزواج منها بعد الخروج من عدة الأول .
س4:  امرأة باكر تمتعت ، وتم الدخول بها وولدت من دون إذن والدها ، ثم طلقها الرجل المتمتع بها متخيلاً أن الطلاق هو طريق الانفصال عنها ، فاعتدَّت ثم تزوجت دائماً ، وهي بعد لا تزال في المدة المتمتع بها ، فما هو حكم الزواج الجديد ؟ وماذا تصنع ؟
ج4:  يبطل الزواج الجديد ، وإذا تبعه دخول حرمت على الزوج الثاني مؤبداً ، لأنها باقية في عصمة الزوج الأول بناء على مختارنا من صحة الزواج المنقطع من دون إذن الأب ، غاية الأمر أن يكون دخول الزوج الأول بها محرماً من دون أن يبطل الزواج ، نعم إذا كان المقصود بالطلاق هبة المدة ورفع اليد عنها من دون قصد لخصوصيته فالزواج الثاني صحيح .
س5:  إذا تزوج رجل من امرأة مطلقة بعد طلاقها مباشرة من غير عدة ، ولكنها كانت مهجورة لمدة خمس أشهر ، فما هي صحة زواجهما ؟ وما حكم أولادها ؟
ج5:  إذا كان زوجها الأول قد دخل بها وجب عليها بالطلاق العدة ، فإذا تزوجت ودخل بها الزوج الثاني قبل خروجها من عدة الأول فإنها تحرم على الزوج الثاني مؤبداً ، فيجب عليه اعتزالها من غير حاجة للطلاق ، وإذا كان جاهلاً بالحال فالأولاد أولاد شبهة ، يلحقون به ، ويرثهم ويرثونه .
س6:  إذا توفي رجل عن أربع نساء ، فهل على جميع النسوة الحداد والعدة ؟ وهل تختلف العدة بالنسبة للمرأة إذا كان الزوج هو الثاني ؟ وإذا خرجت المرأة أيام العدة ، فهل تقضي ذلك اليوم ؟
ج6:  تجب العدة والحداد على جميع الزوجات ، من دون فرق بين كونه الزوج الأول أو الثاني ، ولا تقضي اليوم الذي خرجت فيه ، علماً أن الخروج من البيت ليس محرماً على المعتدة عدة الوفاة إذا لم يكن مبتنياً على التبذل والتزين .
س7:  امرأة قطعتها الدورة الشهرية وهي دون اليأس ، هل عليها عدة وفاة ؟
ج7:  نعم عليها عدة الوفاة حتى لو تجاوزت سن اليأس ، لكن عدة الوفاة ليست إلا عبارة عن ترك الزواج وترك الزينة ، مع حسن الاحتشام لها في مدة العدة ، ولا يجب عليها ما زاد على ذلك مما يتعارف عند بعض الناس .
س8:  ما هي مظاهر الحدود الواجبة على زوجة المتوفى في فترة عدتها ؟
ج8:  ترك الزينة .
س9:  إذا كانت المرأة المعتدة عدة شبهة ، أو عدة طلاق ، وتوفى زوجها ، هل تتعدد عدتها أو تتداخل ؟
ج9:  لا تتعدد العدة بل تتداخل .
س10:  لو علم الشخص عن طريق التحليل العقلي أن المرأة المراد التمتع معها لا تلتزم بالعدة ، فهل يجب عليه الاجتناب ؟
ج10:  لا يجب عليه الاجتناب ، بل تتحمل هي وحدها مسؤولية عدم الالتزام بالعدة .
س11:  المرأة إذا كانت قالعة للرحم ، هل هي يائس فلا عدة لها ؟ أم لا تحيض في سن من تحيض ؟
ج11:  المرأة في الحالة المذكورة ممن لا تحيض وهي في سن من تحيض ، وليست يائسة إذا لم تبلغ سن اليأس .
س12:  المرأة التي تنتهي عدتها بوضع الحمل هل تخرج من العدة في حالة الإسقاط الاختياري ؟
ج12:  نعم تخرج بذلك .
س13:  هل للزانية عدة إذا أراد الزاني أن يتزوجها أو غيره ؟
ج13:  لا عدة من الزنى ولا استبراء ، نعم يستحب استبراؤها من ماء الفجور عند إرادة تزويجها ، بل هو الأحوط استحباباً ، خصوصاً إذا كان الزاني هو الذي يريد التزويج بها ، كما ذكرناه في المسألة (93) من كتاب الطلاق من ( منهاج الصالحين ) ، وفي المسألة (19) من مباحث العدة من ( الأحكام الفقهية ) .

«« « 1 » »»