سماحة المرجع الديني الکبیر السید محمد سعید الطباطبایی الحکیم ـ دام ظله

لقاءات السيد الحكيم »


سماحة السيد الحكيم (مد ظله) يحذر من حالة الانفتاح في المجتمع العراقي

في معرض لقاء سماحته مع وفد شعبي من أهالي منطقة الحسينية التابعة لمحافظة بغداد. بمكتب سماحته في النجف الأشرف يوم السبت المصادف 6/ رجب / 1431 هـ.

أعرب سماحة السيد الحكيم (مد ظله) عن تألمه من حالة التفسح والتحلل في المجتمع .

وقد حذر سماحة السيد الحكيم (مد ظله) الحاضرين من حالة خطيرة في المجتمع ، أخطر بكثير من الحالة السياسية ووضع العراق السياسي والأمني وما يتعلق به من أمور ، ألا وهي حالة الانفتاح والثراء وتوفر وسائل الترفيه والترف ، والتي أدت التسامح في الدين والتفسخ والتحلل وبالتالي الى الغفلة عن الله تعالى وعن الحلال والحرام والحساب والعقاب .

وفي معرض حديث سماحته مع الوفد بين لهم أن من ألطاف الله تعالى على الطائفة الشيعية بالخصوص بأنها حتى وإن خرجت عن الموازين - لا سمح الله - فإنه سبحانه يعجل عليهم بالعقاب في الدنيا إما برفع يد رحمته عنهم أو بأن يبتليهم بمختلف الابتلاءات والامتحانات التي مرت علي الشيعة في مختلف الأزمان والفترات.

منبهاً سماحته الى ان الله تعالى غني عن العالمين ، وأنه سبحانه لا يضره سواء اهتدى الناس أم ضلوا عن سواء السبيل ، وأن الناس هم الفقراء الى الله تعالى ، وهم المحتاجين الى رحمته ورأفته عز وجل.

فيجب على الناس – نبه سماحته – أن ينتبهوا لأنفسهم ولأحوالهم ويكونوا دائماً في حالة توجه لله تعالى ومراقبة لأنفسهم والتزامهم الديني ، وأن يحذروا من حالة التغافل والتهاون والتسامح مع كل هذه الأوضاع التي تحيط بنا.

وأرشد سماحته الحضور الى اغتنام الفرصة - في هذه الشهور الشريفة بالخصوص رجب وشعبان ومن ثم رمضان – بالتوجه الى الله تعالى ومراقبة النفس، وأن فيها من المناسبات والشعائر ما يذكرنا بالله تعالى .

وأن هذا الحديث ليس موجه للوفد الزائر بالخصوص ، بل لكل مؤمن منتمي الى هذه الطائفة الشريفة. وعلينا أن لا نكون كغيرنا ممن يشعرون بالتيه والضياع نتيجة عدم التزامهم الديني والأخلاقي ، وعدم امتلاكهم لما لدينا - كشيعة - من وسائل تذكير وارتباط بالله سبحانه وتعالى، من ارتباط بأهل البيت عليهم السلام ، وإقامة الشعائر من الزيارات وإحياء المناسبات الدينية وما الى ذلك.

ووجه سماحته حديثه الى الشباب الذين عليهم الاعتماد والذي هم حلقة الوصل بين الأجيال ، أن المسؤولية تقع عليهم في صلاح المجتمع وإصلاحه، نتيجة التزامهم الديني والأخلاقي من جهة ، وارتباطهم بالله تعالى وبأهل البيت عليهم السلام من جهة أخرى.

ودعا سماحة السيد الحكيم (مد ظله) للحاضرين بحسن العاقبة ورؤية البركات والخيرات في هذه الأشهر الشريفة.

[ عدد الزيارات: 224]