سماحة المرجع الديني الکبیر السید محمد سعید الطباطبایی الحکیم ـ دام ظله

لقاءات السيد الحكيم »


الحقوقيون من النخب المثقفة الذين تقع عليهم مسؤولية الحفاظ على حقوق المجتمع

 

التقى سماحة آية الله العظمى سماحة السيد الحكيم (مد ظله) وفداً من الحقوقيين العراقيين من مختلف محافظات العراقيين بمكتب سماحته في النجف الأشرف يوم الخميس 26 جمادى الآخرة 1431هـ.

 

وأكد سماحته خلال اللقاء على ضرورة إعمال القانون وتفعيل دوره بما يؤدي الى حفظ حقوق الأفراد وصيانة كرامتهم وبما يجعل المجتمع قوياً مطمئناً .

وأشار سماحته الى أن الظلم في القانون يأتي نتيجة خلل في تطبيق ذلك القانون وليس لوجود خلل في القانون نفسه.

وقال سماحته إن أهم شيء في تطبيق القوانين هو الهدف الذي وجدت من أجله ، وأن لا يستغل القانون – نتيجة المؤثرات الخارجية – ضد الهدف الذي شرع له ، فإذا كان الحقوقي يتمتع بثقافة ويتركز في نفسه خدمة المجتمع حينئذ يستطيع تطبيق القانون بالوجه الذي يخدم الناس.

كما دعا سماحته الحقوقيون باعتبارهم من النخب المثقفة التي تقع عليهم مسؤولية الحفاظ على حقوق المجتمع ، دعاهم الى الرجوع الى المبادئ والأصول التي يحويها تراث أهل البيت عليهم السلام في مجال حفظ حقوق وكرامة الانسان وكيفية تطبيق القوانين لتحقيق الأهداف السامية.

وقال سماحته : أن لدينا في التراث الاسلامي أن المسلمون يشتركون في الماء والكلاْ كقانون

فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : المسلمون شركاء في ثلاث : في الكلأ والماء والنار . وقال : ثلاث لا يمنعن : الماء والكلأ والنار .

في حرب صفين بعد أن استولى معاوية على الماء منع أمير المؤمنين عليه السلام وأتباعه من الماء لهدف إضعاف الجيش ، بينما عندما استولى جيش أمير المؤمنين عليه السلام على الماء أخبرهم بأن الماء مشترك ، وأنه لا يمكن أن يحارب من طريق منع الماء. أي أنه عليه السلام غير مستعد لأن يتنازل عن المبادئ العامة مقابل تحقيق أهدافه.

وهذا مثال - وغيره كثير - من تراث أهل البيت على أن القوانين لا يمكن أن تطبق لمصالح شخصية أو فئوية على حساب المبادئ والأهداف السامية التي شرعت لأجلها.

فالمهم – قال سماحته – في التطبيق هو الهدف ، فإذا كان الحقوقي مقتنع بهدف القانون وفي مقام تطبيق الهدف وليس تطبيق الصورة من أجل المصالح ، يستطيع حينئذ أن يخدم المجتمع ويكون سبب فائدة لهم ، وإلا كان وبالاً عليهم.

وحث سماحته الحضور على الحفاظ على المبادئ العامة في تطبيق القوانين ، ومن هذه المبادئ إنصاف الضعيف وحفظ حقوقه. كما حثهم على ضرورة نشر هذه المبادئ الى العالم بأسره تلك المبادئ التي تحفظ للانسان حقه وأن الحقوقيون هم من يتحمل هذه المسؤولية.

وأكد سماحته على ضرورة عرض هذه الأمثلة الى العالم لتنبيهه الى ما نملك من التراث الأصيل الذي يؤكد على حفظ المبادئ وحقوق الانسان مهما كانت وجهته وأفكاره.

[ عدد الزيارات: 185]