سماحة المرجع الديني الکبیر السید محمد سعید الطباطبایی الحکیم ـ دام ظله

لقاءات السيد الحكيم »


... ولا تستقل قليل الخير فإنك تراه غدا حيث يسرك

 

في حديث الاربعاء المعتاد لسماحة آية الله العظمى السيد الحكيم (مد ظله) بعد درس البحث الخارج يوم 25 / جمادى الآخرة / 1431هـ.

 

أعلن سماحته بعد التوكل على الله تعالى ، بأن الأسبوع المقبل – وهو أواخر أيام شهر جمادى الآخرة وأوائل أيام شهر رجب المرجب - سيكون أسبوع تعطيل عن الدراسة ، لما يتضمنه من مناسبات دينية منها وفاة الإمام الهادي عليه السلام ، زيارة كربلاء في الأول من شهر رجب.

بعد ذلك ألقى سماحة السيد الحكيم (مد ظله) نصيحة أخلاقية على مسامع الحاضرين من طلبة البحث الخارج ، ونحن نستقبل أشهر (رجب و شعبان و رمضان) تلك الأشهر المباركة .

وبما أن هذه الأشهر المباركة تعتبر ربيع الشيعة من حيث التعبد والتوجه الى الله ، فعلى الإنسان أن يستثمر هذه الأيام بما يستطيع من العبادة والدعاء والذكر.

وذكر سماحته وصية رسول الله (صلى الله  عليه وآله وسلم) لأبي ذر: (قال : يا أبا ذر ، اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك)  وسائل الشيعة

وعقب سماحته بعد ذلك بالآية المباركة :

((... وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير )) ( من سورة السجدة )

في إشارة منه (مد ظله) الى ضرورة استثمار الفرصة في هذه الأشهر المباركة واغتنامها قدر الإمكان بالصيام إن استطاع الانسان ، وإن لم يستطع فليستثمرها بالصلاة والدعاء وما الى ذلك من أساليب وطرق التعبد والتقرب من الله سبحانه وتعالى، وأن على الانسان أن يتزود لليوم الآخر ويستعد له .

مذكراً سماحته بالموت وما بعد الموت من الحساب والمحاسبة ، وأننا – قال سماحته – بلا إشكال نرى أن لدينا تقصير كثير تجاه الله سبحانه وتعالى ، ولكن نحاول قدر الإمكان أن نتزود بما نستطيع أن نتزود ونتوجه به إليه عز وجل.

كما أشار سماحته الى ضرورة عدم ترك كثير الخير وقليله :

(... ولا تستقل قليل الخير فإنك تراه غدا حيث يسرك ، ولا تستقل قليل الشر فإنك تراه غدا بحيث يسؤوك ...)  مستدرك الوسائل

أي لا تترك قليل الخير لقلته فلعل الله يراك في موضع يرضى فيه عنك ولا يسخط عليك بعده أبداً ، ولا تتجرأ على قليل الشر لقلته فلعل الله يسخط عليك فيه.

ولعل الله – قال سماحته - يتقبل منا عملاً يكون سبب السعادة في الآخرة.

كما أن على الإنسان أن يؤدي ما عليه من واجب تجاه الله تعالى ، والله هو العاصم والمسدد بعد ذلك.

ونسأل الله صلاح الأحوال وقبول الأعمال وحسن العاقبة وهو أرحم الراحمين.

[ عدد الزيارات: 217]