سماحة المرجع الديني الکبیر السید محمد سعید الطباطبایی الحکیم ـ دام ظله

لقاءات السيد الحكيم »


من أخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل

التقى سماحة آية الله العظمى السيد الحكيم (مد ظله) مجموعة من المؤمنات من طلبة حوزة بنت الهدى النسوية ، بمكتب سماحته في النجف الأشرف ، يوم الاثنين 9 / جمادى الآخرة  / 1431 هـ .

وقد قامت إحدى الأخوات بالتعريف بالوفد النسوي الزائر، الذي يتكون من مجموعة من الأخوات المؤمنات من مختلف الجنسيات – طاجكستان وأفغانستان  وباكستان وروسيا وأفريقيا وأمريكا – واللاتي يدرسن في حوزة بنت الهدى لمدة أربع سنوات ثم يعدن الى بلدانهن.

وطلبت المتحدثة من سماحة السيد الحكيم (مد ظله) بعد الدعاء، الاستماع الى الكلام الذي ينفعهن كمبلغات.

وابتدأ سماحة السيد الحكيم حديثه بأن الأئمة عليهم السلام لم يجعلوا وظيفة التبليغ مقتصرة على شخص معين ، وأن كل مسلم مكلف بمعرفة أحكامه.

ففي هذا الدور الذي انتشر فيه التشيع في بلدان الغرب وغيرها - بسبب التهجير وغيره  من الأسباب - أصبح من مسؤوليه شباب الشيعة ، من الرجال والنساء، حمل الدعوة وتبليغها، ذلك لأنهم الأقدر والأعرف بكيفية الحوار مع أفراد المجتمعات التي يعيشون فيها، بخلاف الشخص الغريب الذي يجهل لغة الحوار مع المجتمعات الغربية وغيرها.

وهذه شبه رسالة شفوية – قال سماحة السيد الحكيم – للشباب ممن يسكنون في أقطار الغرب وغيرها لأن يتحملوا مسؤولية تبليغ الدعوة، لأنهم الأعرف بالحديث الذي ينبغي بيانه لتلك المجتمعات.

وقد طلب سماحته من الحضور الاطلاع على الثقافة الحقيقة لأهل البيت عليهم السلام، وأن لا يأخذوها من فواه الرجال، فقد قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : (من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل).

مبيناً سماحته بأن النظريات والآراء مختلفة ومتعددة في عرض هذا الموضوع.

فلا يجب عليهم الاكتفاء فقط بآراء ونظريات الكتّاب.

من جانب آخر أوضح سماحته بأن الرجوع الى تراث أهل البيت عليهم السلام وسيرتهم ورواياتهم مما يمكّن الانسان من فهم رأيهم عليهم السلام وبيانه للآخرين ودعوة الناس له، فقد قال الإمام الرضا: (...فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا...)

وجواباً عن استفسار بعض الأخوات عن كيفية جعل الشباب في دول الغرب وغيرها يميلون أكثر الى الدين والى الاطلاع على ثقافة أهل البيت (عليهم السلام)، قال سماحة السيد الحكيم:

هذه القضية تحتاج الى التذكير بشيء، وهو لماذا يختار الانسان الدين ؟ هل هو لمجرد الانتماء أم أن هناك واجب ملقى على العواتق، وأن هناك حساب وعقاب ومخاطر ، ونتيجة وجود هذه المخاطر يتوجه الانسان الى دينه ويهتم بهذا الجانب.

وبذلك يكون فهم حقيقة الموضوع – من العقيدة بالله تعالى وذكر الموت والخوف مما بعد الموت من الحساب والعقاب – يكون المحرك الاساس للتوجه الى الدين.

لذلك يجب علينا تركيز هذا المعنى في نفوس الشباب، وبالتالي يتوجه الشاب الى دينه ويهتم به. 

داعياً سماحته للجميع بالتوفيق والقبول.

[ عدد الزيارات: 275]