اعظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى وفاة خاتم الأنبياء
محمّد بن عبد الله
(صلى الله عليه وآله)

تمرّ علينا هذه الأيام ذكرى وفاة سيد المرسلين(صلى الله عليه وآله) وإنا إذ نقدّم التعازي للإمام المهدي المنتظر(عجل الله فرجه) وللمسلمين جميعاً، ندعو الاخوة المؤمنين إلى اداء حق هذه المناسبة المؤلمة التي هزّت المجتمع الاسلامي.

مؤكّدين على النقاط التالية:

التزام مظاهر الحزن والحداد تفجعاً لرحيله(صلى الله عليه وآله)، واحياء ذكراه (صلى الله عليه وآله).

استذكار جهود النبي(صلى الله عليه وآله) وجهاده المتواصل، ومواجهته ظروف الغربة الحقيقية التي عاشها في مكة المكرمة، ليكون ذلك درساً لجميع الاخوة المؤمنين في مواجهة ظروف الاغتراب العصيبة.(( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً)).

استلهام الصمود والثبات على الحق من مواقفه(صلى الله عليه وآله) رغم تنوّع ظروف المحنة حتى باتت كلمته الخالدة لعمه أبي طالب… المعبرّة عن استعداده لتحمل المسؤولية الثقيلة مناراً للأجيال: (ياعم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الامر ما تركته).

استذكار مواقف وسيرة أهل بيته والمخلصين من صحابته وسموّهم وايثارهم. ((محمّد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركّعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود…)).

استذكار المحنة التي عصفت بالمسلمين عقيب وفاته(صلى الله عليه وآله) واستلهام الدروس منها وتحذير المؤمنين من تكرار الفتنة.

من كلماته(صلى الله عليه وآله) وارشاداته لامته: أقربكم منّي غداً في الموقف: أصدقكم في الحديث وآداكم للأمانة وأوفاكم بالعهد وأحسنكم خلقاً وأقربكم من الناس.

وعنه(صلى الله عليه وآله): من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضّله به كتبه الله شاكراً وصابراً، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسفه على مافضّله الله لم يكتبه الله شاكراً ولا صابراً.

مكتب
سماحة المرجع الديني الكبير
 
السيد الحكيم
(دام ظله)