|
نعرض على
سماحتكم أسئلة عن إمكانية الاستفادة من
تجميد الحيامن والبيوض والأجنة للافادة
منها بعد وفاة أحد الزوجين، وعن مدى شرعية
التلقيح الصناعي بأنواعه لمعرفة المباح
منه والحرام والآثار المترتبة عليه،
باعتبار إن الشريعة أمرت المسلمين وحضتهم
على الانجاب والحفاظ على النوع الإنساني.
أرجو تفضلكم بالإجابة عنها. هذا
والأسئلة على قسمين: (أولاً):
الحالات المتعلقة بحكم
تجميد الحيامن والبيوض والأجنة للافادة
منها بعد وفاة أحد الزوجين. تمهيد تمكن
العلم الحديث من تجميد حيامن الزوج وبيوض
الزوجة والأجنة المأخوذة من أصحابها. وقد
ثبت أن عملية التجميد هذه تبقي الحيامن
والبيوض والأجنة حية عشرات السنين، ولهذا
يمكن الافادة منها بعد وفاة الزوجة أو
الزوج في استمرار الانجاب بحسب رغبتهما
وذلك في الحالات المذكورة في أدناه. فما هو
موقف الشريعة من كل حالة مع مراعاة ذكر
لحوق الطفل؟ س 1:
بالإمكان زرع حيامن الزوج المجمدة بعد
وفاته في رحم زوجته لاستمرار الانجاب. بسم
الله الرحمن الرحيم وله الحمد ج: يحرم ذلك لأنها
تصير بوفاته أجنبية عنه، ويحرم إدخال مني
الرجل في رحم المرأة الأجنبية. لكن لو حصل
ذلك فالولد ينسب لهما إلا أنه لا يرث من
الرجل. وفي ميراثه من المرأة إشكال.
فاللازم الاحتياط. س 2 : كما
يمكن العكس، تلقيح بويضة الزوجة المجمدة
بعد وفاتها بحيامن الزوج، ثم زرع اللقيحة
في رحم أجنبية. ج: الأحوط وجوباً ترك
ذلك، لأنها بعد وفاتها تكون أجنبية عنه
ويكون أجنبياً عنها، وتلقيح البويضة بمني
الأجنبي من أجل تكوين الإنسان مورد
للإشكال. لكن لو حصل فالمولود ينتسب لهما.
إلا أنه لا يرث من المرأة. وفي ميراثه من
الرجل إشكال، فاللازم الاحتياط. س3:
بالإمكان زرع جنين مجمّد مأخوذ من الزوجة
المتوفاة، وزرعه في رحم زوجة أخرى أو
أجنبية. ج:
لا بأس بذلك، بل هو واجب لو أمكن. وينسب
الجنين حينئذٍ لأمه المتوفاة ولأبيه صاحب
الحيمن، ويرث منهما. س 4 :
بالإمكان اخصاب البويضة والحيمن المجمدين
للزوج والزوجة في داخل رحم الحيوان ـ لعدم
صلاحية رحم الأم على الاخصاب ـ ثم قتل
الحيوان لاستخراج الجنين وإرجاعه إلى رحم
الأم الأصلية أو إلى رحم أجنبية. ج: لابأس بذلك ـ حتى
لو توقف على قتل الحيوان ـ إذا اُرجع إلى
رحم أمه الأصلية، أو إلى رحم زوجة أخرى
للأب. وأما إرجاعه إلى رحم أجنبية فيجوز
إذا بلغ مرتبة من النمو يخرج معها عن كونه
منياً. ولا يجوز إذا لم يبلغ المرتبة
المذكورة. وعلى كل حال ينسب الطفل لصاحب
الحيمن وصاحبة البويضة ويرث منهما. س 5 :
بالإمكان تنشيط حيامن الزوج بسائل منوي
مجمّد. مأخوذ من أجنبي لتلقيح بويضة
الزوجة، ثم زرع اللقيحة في رحم الزوجة. ج: إذا كان التلقيح
بالحيمن وحده بعد تنشيطه بحيث لا يدخل
البويضة شيء من مني الأجنبي الذي يستعان
به للتنشيط فلا بأس به. وكذا إذا كان
التلقيح بالحيمن والمني الذي يستعان به
للتنشيط معاً بحيث يدخل شيء من المني
المذكور البويضة، لكن زرع اللقيحة في رحم
الزوجة بعد استهلاك المني الذي يستعان به
للتنشيط واضمحلاله أو تحوله إلى عنصر آخر
لا يصدق عليه المني، بحيث لا يدخل رحم
الزوجة شيء من مني الأجنبي. أما إذا كان زرع
اللقيحة في رحم الزوجة قبل استهلاك المني
الذي يستعان به للتنشيط، بحيث يدخل شيء من
ذلك المني في رحم الزوجة ففيه إشكال،
والاحوط وجوباً تركه. وفي جميع الصور،
ينسب الطفل للزوجين ويرث منهما. س 6 :
بالإمكان استخدام مصل الدم المجمّد أو
السائل المبيضي المجمّد المأخوذين من
امرأة أجنبية. لتنشيط حيامن زوج ضعيفة لغرض زرعها
في رحم زوجته. ج: لابأس بذلك. وينسب
الطفل للزوجين ويرث منهما. س 7 :
بالإمكان زرع رحم مجمّد أو مبيض مجمّد
مأخوذين من أجنبية، لزوجة رجل تشكو من
فقدان رحمها أو مبيضها لغرض الإنجاب. ج: لابأس بذلك. نعم
لايجوز اقتطاع الرحم أو المبيض أو أي جزء
من المرأة المسلمة الميتة لزرعه في
الزوجة، بل لابد من دفنه معها. وإنما يجوز
اقتطاعه من المرأة الحية وإن كانت مسلمة،
أو من المرأة الميتة غير المسلمة. س 8 :
بالإمكان كذلك زرع أنبوب منوي ناقل
للحيامن مجمد يعود لرجل أجنبي أو لحيوان،
لزوج يشكو من فقدان انبوبه المنوي. |