(ثالثاً): ما هو حكمه من حيث تبعيته الدينية أثناء الطفولة، هل يعتبر مسلماً أم كافراً؟ أم يكون نسبته طبقاً لدين صاحب الخلية؟

ج: مادام طفلاً لا تمييز له يجري عليه حكم من هو تابع له في حياته، بحيث يصير في حوزته، كما يتبع الطفل الأسير آسره، فإذا صار مميزاً فهو محكوم بحكم الدين الذي يعتنقه، ولو فرض كفره لم يكن مرتداً حتى لو كان صاحب الخلية مسلماً، لعدم كونه أباً له كما سبق.

 

(رابعاً): ما حكمه من حيث النسب؟

ج: لما كان الانتساب للعشيرة يتفرع على الانتساب للأب، فعدم انتساب الإنسان المذكور لصاحب الخلية بالبنوة وعدم ابوة صاحب الخلية له ـ كما سبق ـ يستلزم عدم انتسابه لعشيرة صاحب الخلية، وعدم كونه هاشمياً لو كان صاحب الخلية هاشمياً مثلاً، كما يتضح بملاحظة ما تقدم في جواب السؤال الثاني، وعلى ذلك ليس له عاقلة بل ينحصر عقله بضامن الجريرة والإمامB.

نعم حيث تقدم الشك في انتسابه لصاحبة البويضة، يتعين الشك في انتسابه لمن ينتسب إليها، مثل كونه سبطاً لأبويها وكون اخوتها أخوالاً له، ولا طريق للجزم بثبوت الانتساب المذكور ولا نفيه، ولا بثبوت آثاره ولا نفيها، بل يتعين الاحتياط في ترتيب الأحكام الشرعية المتعلقة بذلك.

 

(خامساً): هل هناك حقوق تترتب شرعاً بينه وبين صاحب الخلية؟

ج: لا حقوق بينهما لعدم النسبة بينهما، على ما تقدم في جواب السؤال الثاني.

 

(سادساً): لو اعتبر بمنزلة الأجنبي، فما هو حكمه من حيث جواز زواجه ممن لو كان ابناً أو أخاً لصاحب الخلية لكان من المحرمات بالنسبة له؟

ج: مقتضى ما تقدم عدم المحرمية بين الإنسان المذكور وصاحب الخلية، فضلاً عمن يتصل به كأبيه وأخيه وابنه. نعم قد يظهر من بعض النصوص الواردة في بدء التكوين استنكار نكاح الإنسان لما يتكون من بعضه، والنص المذكور وإن كان ضعيفاً سنداً إلا أن المرتكزات الشرعية قد تؤيده من دون أن تنهض حجة قاطعة تسوغ الفتوى بالتحريم، ومن ثم قد يلزم الاحتياط بتجنب النكاح بينه وبين صاحب الخلية، بل حتى بينه وبين أبيه وأخيه وابنه، كما أن احتمال بنوته لصاحبة البويضة الذي ذكرناه آنفاً ملزم بالاحتياط بعدم التناكح بينه وبينها، بل بينه وبين من يحرم بسببها على بنيها كأخيها واُختها وابنها وبنتها ونحوهم.