|
سماحة
المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد
سعيد الحكيم(دام ظله) السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته.. يرجى الإجابة على
الأسئلة التالية، ولكم من الله جزيل الأجر
ومنا كثير الشكر سلفاً: وذلك أنه بعد كثير من
التجارب العلمية واستخدام أحدث التقنيات
اُكتشفت طريقة جديدة لإنتاج الكائنات
الحية. فقد أعلن العلماء أن
من الممكن تطبيقها على الإنسان ـ بعد نجاح
عملياتها على الحيوان والنبات ـ وقد سميت
هذه العملية بـ(الاستنساخ الجيني). وتتم بأخذ بويضة
أنثوية، وبعد تفريغ البويضة من نواتها
تؤخذ خلية جسم عادية وتؤخذ منها نواتها،
ثم تزرق نواة الخلية العادية داخل البويضة
المفرغة، وبتأثير شرارة كهربائية تبدأ
بالانقسام مكونة كائناً جديداً، ثم توضع
البويضة ــ بعد تبديل نواتها ــ داخل رحم
الاُنثى لتبدأ مسيرتها فيه كجنين. ومن
سمات الكائن الجديد كونه مطابقاً تماماً
للكائن صاحب الخلية، وأنه لا يحتاج لذكر
واُنثى لتكوينه ولا يحتاج إلا إلى الاُنثى
فقط، مما يؤدي لأن تكون عمليات تكوين
الإنسان خارج نطاق الاسرة. وسميت
هذه العملية بالاستنساخ لأنه لا يمكن
تمييز الكائن الجديد عن القديم إطلاقاً،
ويقال: أن هذه العملية ستسبب مشاكل
أخلاقية كبيرة، إذ من الممكن أن يستخدمها
المجرمون للهروب من العدالة، كأن تكون
هناك نسختان متطابقتان تماماً تقوم
إحداهما بجريمة ولا يمكن معرفة الفاعل
الحقيقي. وقد
تم فعلاً انتاج نعجة وفق هذه الطريقة بعد
(227) محاولة فاشلة. فما هو موقف الشرع المقدس من خلال هذه
الأسئلة التي نعرضها على سماحتكم.. (أولاً):
عن جواز أصل العملية أو عدمه شرعاً لو تم
تخليق إنسان بهذه الطريقة؟ وبأية شروط لو
كانت؟ (ثانياً):
إذا كان من خلق بهذه الطريقة ـــ إنساناً
ــ فما هو نسبته للشخص الذي انتزعت منه
الخلية امرأة كان أو رجلاً. أ.. هل هو بمنزلة
الابن. بالنظر إلى أن أصل تخليقه هو الخلية
المأخوذة عنه بدلاً من الحويمن أو البويضة
في التولد الاعتيادي. ب.. أم بمنزلة الأخ
لأن انتسابه بايولوجياً ووراثياً لخلية
كان ما فيها من موروثات هو حاصل جمع حويمن
وبويضة والدي صاحب الخلية. ج.. أم هو أجنبي
شرعاً؟ وكيف نصنع بالانتساب البايولوجي
والوراثي لصاحب الخلية، أعني: أنه من هذه
الناحية علمياً يعتبر قرابة له، شأنه شأن
المخلوق بالطريقة الاعتيادية. (ثالثاً):
ما هو حكمه من حيث تبعيته الدينية أثناء
الطفولة، هل يعتبر مسلماً أم كافراً؟ أم
تكون نسبته طبقاً لدين صاحب الخلية؟ (رابعاً):
ما حكمه من حيث النسب: أ.. فيما يتصل
بالعاقلة أو لولاء ضامن الجريرة؟ ب.. هل يعتبر هاشمياً
لو اُخذت الخلية من هاشمي حتى مع الحكم
بعدم بنوته أو اخوته لصاحب الخلية؟ (خامساً):
هل هناك حقوق تترتب شرعاً بينه وبين صاحب
الخلية؟ (سادساً):
لو اعتبر بمنزلة الأجنبي، فما هو حكمه من
حيث جواز زواجه ممن لو كان ابناً أو أخاً
لصاحب الخلية لكان من المحرمات بالنسبة
له؟ (سابعاً):
ما هو حكم الحيوان المخلوق بهذه الطريقة
من حيث عائديته أو ملكيته، هل يعود لمالك
الحيوان الذي انتزعت منه البويضة أو
الخلية؟ أم هو للقائم بعملية التخليق؟ (ثامناً):
ما هو حكم لحم ولبن الحيوان الذي تصرفوا في
هندسته الوراثية حتى أصبح دمه مشابهاً لدم
الإنسان؟ وما هو حكم الدم المتخلف من هذا
الحيوان لو ذُكي؟ (تاسعاً): يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض
أعضاء الإنسان في المختبر وحفظها
كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة
إليها، فهل يجوز ذلك؟ وهل يشمل الجواز
الأعضاء التناسلية أو لا يجوز باعتبار
أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلاً؟
وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو
جائز؟ علماً أنه هناك دراسة عملية حول
الموضوع، يراد بحث الجانب الفقهي فيه. الرجاء سيدنا الفقيه
الأجل(دام ظلكم) الإجابة على هذه الأسئلة
بتفصيل لأنها أسئلة تدور بين المؤمنين.
|