الفصل الثالث

في آداب التخلي

يستحب للمتخلي ـ على ما تضمنته النصوص الشريفة وذكره علماء الطائفة (رضوان الله عليهم) ـ أن يكون بحيث لا يراه الناظر ـ ولو بالابتعاد عنه ـ وتغطية الرأس، وأفضل منه التقنع. كما يستحب له التسمية عند دخول بيت الخلاء وعند التكشف وعند الخروج من بيت الخلاء والدعاء بالمأثور، ففي النص الصحيح: «إذا دخلت المخرج فقل: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم، فإذا خرجت فقل: بسم الله الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الأذى».

كما يستحب تقديم الرجل اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج. وأن يتكئ حال الجلوس على رجله اليسرى ويفرج اليمنى.

ويكره التخلي في الشوارع، ومشارع المياه، ونحوها من الأماكن التي يستقى منها الماء، وتحت الأشجار المثمرة، وعند أبواب الدور إذا لم يزاحم أصحابها وإلا كان الأحوط وجوباً تركه، كما تقدم. وفي المواضع المعدة لنزول القوافل، وقبلة المساجد وأفنيتها وهو ما اتسع أمامها.

كما يكره أن يستقبل الشمس والقمر بفرجه، خصوصاً حال البول. وأن يستقبل الريح ببوله. بل يكره استقبال الريح واستدبارها في حال التخلي والبول معاً، والبول في الأرض الصلبة ونحوها مما يوجب التعرض لنضح البول على البدن. والبول في ثقوب الحيوانات، وفي الماء، خصوصاً الراكد.

كما يكره حال الجلوس للتخلي الكلام بغير ذكر الله تعالى والأكل والشرب والسواك، والاستنجاء باليمين، وأن يكون في اليد التي يستنجي بها خاتم فيه اسم الله تعالى، بل يكره حال التخلي استصحاب الخاتم الذي فيه اسمه تعالى أو شيء من القرآن .. إلى غير ذلك مما ذكروه.